تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

56

تبيان الصلاة

لتعطيل السفر الّذي هو ضابط صدق الإقامة ، وليس الميزان طول زمان الخروج وقصره كما قلنا . [ ان التوابع ربما يتخلف عند العرف بحسب الزمان ] نعم ، هنا كلام وهو انّه بعد ما قلنا من أن الخروج إلى بعض التوابع المتصلة لا يعدّ منا فيا لتعطيل السفر ، يمكن أن يقال : بأن التوابع ربما يختلف عند العرف بحسب الأزمنة من باب اختلاف وضع السفر ، مثلا إن كان السفر مع الجمال والبغال والحمير لكان الخروج إلى قلهك مثلا من طهران خارجا عن حد التوابع لطول زمان السفر إليه ، ولم يكن المتعارف الخروج إليه من طهران لمن كان مقيما في طهران ، ولكن اليوم مع وضع الوسائط النقلية يعدّ جزء طهران ومن توابعه بحيث لا يكون الخروج إليه من طهران والرجوع إلى طهران لقصر زمان الاياب والذهاب منافيا مع تعطيل السفر بالإقامة في طهران ، لتعارف ذلك مع الإقامة ، وحتى ربما يقتضي وضع الإقامة الذهاب إليه لقضاء بعض الحوائج من الكسب والحرفة ، مثل من يكون مقيما في قلهك ويروح كل يوم للبيع والشّراء إلى طهران ، وهذا وإن كان ممّا يتخيله الانسان ويختلج بالبال ، ولكن ليس على وجه نطمئن به ولنا فيه التردّد . الجهة الرابعة : هل الميزان في عشرة أيّام الّتي تقع متعلق العزم ، هو انّه يلزم قصد عشرة أيّام بحيث يكون كل يوم من هذه العشرة يوما تاما من اوّل طلوع الفجر أو طلوع الشّمس - على الكلام في ذلك - إلى آخر اليوم ، بمعنى لزوم تعلق العزم بعشرة أيّام بهذا النحو ، ولازم ذلك انّه إن ورد ساعة بعد طلوع شمس وعزم على الإقامة إلى ساعة بعد طلوع الشّمس من يوم الحادي عشر لم تكن هذه الإقامة كافية لكونها مع العزم قاطعة للسفر ، بل ولا بدّ من كون قصده الإقامة عشرة أيّام يكون كل يوم منه يوما تاما وتماما .